السيد البجنوردي
33
منتهى الأصول ( طبع جديد )
والمحمول واقعي لا ظاهري وفي مقام الإثبات فقط . مثال التوسعة الواقعية في الموضوع قوله عليه السّلام : « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » ، والتضييق الواقعي فيه قولهم المتصيّد من الأخبار : « لا شكّ لكثير الشكّ » . ومثال التضييق الواقعي في المحمول كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 2 » ، وقوله تبارك وتعالى : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 3 » ، بناء على ما هو التحقيق في معنى لا ضرر ولا حرج من حكومتهما الواقعية على المحمولات في الأدلّة الواقعية . ومثال التوسعة الواقعية في المحمول كقوله عليه السّلام : « المطلّقة رجعة زوجة » . وإمّا ظاهرية : بمعنى أنّ التوسعة والتضييق في كلّ واحد من الموضوع والمحمول في مرحلة الظاهر والإثبات فقط ؛ بحيث لو كشف الغطاء وانكشف الواقع لا توسعة ولا تضييق في البين أصلا ، بل كسراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء . مثال التوسعة الظاهرية في جانب الموضوع : كما إذا قامت البيّنة أو الاستصحاب على خمرية مائع مشكوك الخمرية ، ولا شكّ في أنّه لو لم نقل بجعل المؤدّى فليس هاهنا خمر تعبّدي ، وليس إلّا إحراز الخمرية شيء في البين أصلا . وإن شئت قلت : إنّه ليس بعد قيام الأمارة أو الأصل على خمرية مائع مشكوك الخمرية هاهنا إلّا خمر إثباتي ؛ أي في مرحلة الإثبات والظاهر فقط ،
--> ( 1 ) - سنن البيهقي 5 : 87 ، تفسير الطبري 11 : 34 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 25 : 427 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 و 4 و 5 . ( 3 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 .